يعقوب الكشكري
133
كناش في الطب
الأصفر المنتن والزرنيخ الأصفر الصفائح والزرنيخ الأحمر من كل واحد رطل ، ومن القلي الجيد الذي ليس بعده نصف رطل ، ومن الزنجار ربع رطل يدق الجميع وينخل بحريرة ومري الصابون ما يغمره وخل خمر جميعا يسحق حتى يصير مثل المرهم ثم يصيّر في قدر فخار معمولة على مثل قدور الهراسين ويضع على رأس القدر قدح غضار « 1 » ويوقد تحته بعر الغنم أو حثى البقر ويؤخذ ما يرتفع منه حوالي القدر بريشة ويستعمل في وقت الحاجة . صفة مرهم يقلع التوث والبواسير ويبرئ النواصير ويأكل اللحم الزائد . أخذت صفته من سليمان « 2 » أيضا الجرايحي الذي كان معنا في دار السلطان وهو الذي عالج الموفق « 3 » بالبصرة حيث وقع في حلقة النشابة في حرب العلوي بالبصرة « 4 » . يؤخذ زنجار وزن خمسة دراهم « 5 » ، وقلي جيد وزن درهمين ، نشادر وزن درهم ، بورق العجين وزن درهم يدق الجميع وينخل بحرير ويسحق في الهاون بوزن خمسة دراهم « 5 » خل خمر ثم يعقد بوزن سبعة دراهم « 5 » عسل النحل على النار . فإذا انعقد أخلط مع هذه الأدوية المسحوقة بالخل حتى يصير مرهما ويستعمل في وقت الحاجة . يعقوب يقول : إنني عالجت به جارية بن مقاتل كان في خدها توثة ترشح الدم فطليتها بهذا المرهم أياما فبرأت من غير استعمال مرهم آخر معه . وقد استعملته أنا لرجل من أهل جرجرايا « 6 » في توثة كانت به في طرف أنفه فبرأ في مدة قليلة . صفة الدواء المعروف بالزرنيخين « 7 » يقلع التوث والثواليل والجرب والبواسير . ويقلع الخضرة التي في البدن من الكتابة . يؤخذ الزرنيخ الأصفر المنتن الذي يستعمل في النورة وزن درهمين ، ومن الزرنيخ الأصفر الصفائح الذي يستعمل في
--> ( 1 ) غضار : تراب صيني دقيق الذرات كثير الاندماج والصلابة يعرف أيضا بالصلصال ، ويعرف بالفرنسية ب Glaise . ( 2 ) سليمان : طبيب ؟ ( 3 ) الموفق : الخليفة العباسي وهو أبو أحمد الموفق بن المتوكل . ( 4 ) العلوي : لعله يريد هنا صاحب الزنج ، وكان المعتمد قد أشخص أخاه الموفق لحربه لما ظهر بالبصرة . ( 5 ) بالأصل : درهم . ( 6 ) جرجرايا : بلد من أعمال النهروان الأسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي . ( 7 ) على هامش الأصل : ديك برديك يعرف بالزرنيخين . ديك برديك أو ديك يرديك فارسية تعنّي قدر على قدر والتسمية تدل على طريقته في صنع هذا الدواء وهي التصعيد وذلك بوضع قدر على فوق قدر . . . كل منهم مفتوح من فوق ومن أسفل . وهو دواء الأسنان من تراكيب النجاشعة للخلفاء ويصلح الفم وقروحه ويذهب بالعفن والقروح الخبيثة والأواكل ويقطع الدم ذرورا ويجفف الرطوبات حيث كانت طلاء .